في ظهران الجنوب يلتقي الماضى الزاهر المجيد بالحاضر المشرق المتألق ويتجلى جمال الطبيعة الساحرة
وفي هذا العصر السعودي الميمون تشهد مدينة ظهران الجنوب نهضة عمرانية كبيرة
و ما أجمل ظهران الجنوب وهى تقع بين عقد من الجبال السمراء والمرجانية يتهادى بينها وادي العرين الذي تكلل ضفتيه أشجار التين والعنب والرمان وتحف به الحقول والرياض كما يحيط السوار بالمعصم في مظهر بديع أخاذ يستهوي الأفئدة وترى المدينة وسط إطار رائع من الظلال والوهاد الخُضر والشمس ترسل أشعتها الأرجوانية البهية فتضفي على الحقول والمروج منظراًساحراً خلاباً ويجد الإنسان نفسه في أحضان الطبيعة يتمتع بجمال الروابي البهية وصفاء الجو الرئق لمعتدل حيث ترتفع 2460متراً عن سطح البحر .
يقطن مدينة ظهران الجنوب قبيلة وادعة والتي تنحدر من سلالة عريقة فهم أبناء وادعة بن عمرو بن عامر بن ناشح بن جشم بن حاشد بن همدان بن زيد وكانت هذه القبيلة تسمى في الجاهلية عصارة المسك ومنهم الصحابي الجليل الأجدع بن مالك الوادعى وابنه الفقيه الورع مسروق بن الأجدع ومنهم سيد همدان الفارس الشاعر المبدع مالك بن حريم الوادعي والذى بقول :
وكنت إذا قوم غزوني غزو تهم.... فهل أنا في ذا يالهمدان ظالم ؟
متى تجمع القلب الذكي وصارماً.... وأنفا حميا تجتنبك المظالم
وقد تدفقت جموع هذه القبيلة إبان ظهور الإسلام إلى الحجاز والشام والعراق لتشكل مع بقية قبائل شبه الجزيرة العربية طلائع الفتح الإسلامي التي أخذت تنشر الدين الإسلامي الحنيف وضربوا أروع مثال في الفداء والتضحية واستبسل رجال وادعه في سبيل الله وسالت دماؤهم الزكية على ثرى القادسية واليرموك .
ففي معركة اليرموك كان المنذر بن أبي حمضة الوادعي على خيل أبى عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه وفي معركة القادسية استشهد منهم فرسان مغاوير كان في طليعتهم عبد الله وأبو بكر والمنتشر أبناء الأجدع بن مالك الوادعي وشاركوا بفعالية في فتح مصر
وقد أثنى عليهم الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه حين قال :
فوارسها حمر النحور دوامي
ونادا ابن هند في الكلاع ويحصب
وكندة في لخم وحي جذامِ
تيممت همدان الذين همُ همُ
إذا ناب خطب جنتي وسهامي
فناديت فيهم دعوة فأجابني
فوارس من همدان غير لئامِ
فوارس ليسوا في الحروب بعزل
غداة الوغى من شاكر وشبامِ
ومن أرحب الشم المطاعين بالقنا
ونِهم وأحياء السبيع ويامِ
ووادعة الأبطال يخشى نصالها
بكل صقيل في أكف حسامِ
ومن كل حي قد أتتني فوارس
كرام لدى الهيجاء أي كرام
يقودهم حامي الحقيقة ماجدٌ
سعيد بن قيس والكريم محامِ
بكل رديني وعضب نخاله
إذا اختلف الأقوام سيل عرامِ
فخاضوا لظاها واصطلوا حر نارها
كأنهم في الهيج شِرب مدامِ
جزا الله همدان الجنان فإنهم
سمام العدا في كل يوم سمامِ
لهم تعرف الرايات عند اختلافها
وهم بدأوا للناس كل لحامِ
رجال يحبون النبي ورهطه
لهم سالف في الدهر غير أيامِ
هم نصرونا والسيوف كأنها
حريق تلظى في هشيم ثمامِ
لهمدان أخلاق ودين يزينها
وبأس إذا لوقوا وحد خصامِ
وجد وصدق في الحديث ونجدة
وعلم إذا قالوا وطيب كلامِ
متى تسعفنهم أوتبت في ديارهم
تبت ناعماً في خدمة وطعامِ
فلو كنت بواباً على باب جنة
لقلت لهمدان ادخلوا بسلامِ
* المصدر: من حساب تويتر @Dhahran_aljanob
#ظهران_الجنوب #الحد_الجنوبي #عاصفة_الحزم #مهارات تطبيقية









ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق